ابن حجر العسقلاني
152
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
العشرين من ذي القعدة وصلي عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من حضر جنازته المثل وأقل ما قيل في عددهم انهم خمسون ألفا قال الشهاب ابن فضل اللّه لما قدم ابن تيمية على البريد إلى القاهرة في سنة سبع مائة نزل عند عمى شرف الدين وحض أهل المملكة على الجهاد فاغلظ القول للسلطان والامراء ورتبوا له في مقر اقامته في كل يوم دينارا ومخفقة طعام فلم يقبل شيئا من ذلك وارسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم حضر عنده شيخنا أبو حيان فقال ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ثم مدحه بأبيات ذكر انه نظمها بديها وانشده إياها * لما اتانا تقي الدين لاح لنا * * داع إلى اللّه فرد ما له وزر على محياه من سيما الأولى صحبوا * * خير البرية نور دونه القمر حبر تسربل منه دهره حبرا * * بحر تقاذف من أمواجه الدرر قام ابن تيمية في نصر شرعتنا * * مقام سيدتيم إذ عصت مضر واظهر الحق إذ آثاره اندرست * * واخمد الشر إذ طارت له شرر كنا نحدث عن حبر يجئ بها « 1 » * أنت الامام الذي قد كان ينتظر ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فاغلظ ابن تيمية القول في سيبويه فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذا ماله وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة 34 فسمع من أبى حيان انا شيد فقرأ عليه هذه الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا اذكره بخير فسأله عن السبب
--> ( 1 ) ا - سخى - وفي هامشه فهذا تصحيف من الناسخ نشأ عن جهل انما هو يجيء *